الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦١

على المسجد وبعضه على غير المسجد، فليحولوا الأساس الذي على غير المسجد ويردوه الى المسجد، والأصل في هذا أن بنيان المسجد قربة من القُرب يحتاج الى نية وقصد، فلا يكون مسجداً إلا بالنية عند بنائه، لأن النية هي المفرقة بين البناء والبناء، أعني بنيان المسجد وبنيان غير المسجد، لقوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ

(1)

ما نوي) (1).

ا

وفي الأثر: وإن بنوا مسجداً الى حائط الدار أو البيت فذلك مسجد، لا حائط الدار أو البيت، ومنهم من يقول: ليس ذلك بمسجد، فهذا يدل من قولهم أن المسجد لا يكون بعضه مسجداً وبعضه ليس بمسجد، وذلك أن اسم المسجد يقع على جميع حيطانه وخشبه وطينه وسقفه، وعلى هذا أيضاً، إن بنوا مسجداً على سقف أو دكان فليس بمسجد، لأن السقف والدكان ليسا بمسجد، فما بني على غير مسجد فلا يكون مسجداً، وأما إن بنوه على الغار فذلك مسجد، وكذلك أيضاً إن حفروا في الأرض حفرة فبنوها مسجداً، فذلك مسجد، لأنهم بنوه على موضع يجوز أن يكون

فيه مسجداً وهي الأرض والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

(36)

11501