الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤

للمسجد، وكذلك ثمار الشجرة التي نبتت في المسجد، يجعلونها المنافع المسجد لأن ما نبت في المسجد حكمه حكم المسجد الذي نبت فيه، وإن خرج العين في المسجد، فلا ينتفع بمائها للزرع ولا للأشجار ولا لسقي الحيوان لأن حكمه حكم مال المسجد، وإن ضر ذلك العين المسجد فإنه إن أمكن أن يدفنوها فليدفنوها، وإن لم يكن فيها مضرة فليتركوها، وإن خرج ماء ذلك العين من المسجد وجرى على وجه الأرض، ففي الأثر: فلا ينتفع به كما ذكرنا، وقيل: ينتفع به الناس كما تقاربوا إليه، فهذا يدل من قولهم أنه ما دام في المسجد حكمه حكم المسجد، وإن خرج من المسجد حكمه حكم المباح، وكذلك ماء المطر على هذا

الحال.

وفي الأثر: لا ينتفع بماء المطر الذي على سقفه، وأما الذي يصب من ميزا به فلا بأس أن ينتفع به، وأما إن سبقت العين المسجد فلينتفع بها من كانت له، وكذلك لا يبنى المسجد على العين من أجل ما يضر المسجد، وجائز لهم أن يبنوه على الساقية، ولكن لا يغسلوا فيها نجساً، ولا يستنجوا فيها، ولا يدخل الجنب المسجد ليغتسل في تلك الساقية

والله أعلم.

- 574 -