الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩

الحية أو العقرب في حائط المسجد فليحتالوا على خروجها من غير فساد الحائط، وإن لم يجدوا خروجها إلا بفساد فليطينوا عليها، وكذلك إن كان مسكن النمل أو جحر الفيران في المسجد على هذا الحال، وإن قتلوا ما ذكرنا وبلغ الدم المسجد فليصلحوا ذلك، ولا يدفنوا شيئاً من المال في حيطان المسجد، وإن جعل فيه المال وطين عليه، أو طين عليه غيره. فلا يهدم المسجد لذلك المال، كان له ذلك أو لغيره. وإن كان لغيره فهو ضامن وليس على من طين عليه شيء، لأنه جائز له ما فعل، وإن هدم الى ماله و أصلح ما أفسد فليس عليه شيء والله أعلم. وكذلك أيضاً لا يتخذوا في المسجد طريقاً ولا سوقاً، ولا يدخل من أحد أبوابه ويخرج من الآخر إذا كان ماراً، لنهي التي لا عن ذلك، ومن أراد ذلك فليركع ماراً

فيه أو يدعو الله ثم يخرج. وكذلك الضالة أيضاً لا ينشدها في المسجد

لنهي النبي عن ذلك. وجواب من ينشد عن الضالة في المسجد أن يقول له: لا جمع الله عليك.

و قد ذكر عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لا بأس بإنشاد الضالة على أبواب المساجد لأنه تجمع الناس. وضالة المسجد كفالة غيره في حفظها و حرزها، وكذلك مترو كه مثل غيره والله أعلم. ولا يتكلموا في المسجد بكلام الدنيا كله، ففي الأثر: قيل عن رسول الله لا قال:

،

- 579 -