الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠

(1)

(كل الكلام في المسجد لغو الا ثلاثة: مصل، أو ذاكر الله أو سائل حقه فأعطوه حقه) (1). وذكر في الكتاب أيضاً في قوم يتكلمون في المسجد بكلام الدنيا ويخوضون فيه، فتناديهم الملائكة: اسكتوا يا مقتاء الله، اسكتوا يا بغاض الله، وقد قيل عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله أحد عشر سنة أن يرخص لي في الكلام في

(2)

(3)

المسجد فما زاد فيه إلا تشديداً) (2). وفي الحديث: (يأتي على الناس زمان يجلسون في المسجد حلقاً حلقاً ليس لهم ذكر إلا في الدنيا، والتناظر في أمورها فلا تجالسوهم فإنهم ليس الله فيهم حاجة) (3). وفي الأثر: ولا يتحدثون فيه، يعني المسجد، بكلام الدنيا قاعدين أو مضطجعين، وجائز لهم أن يتصافحوا فيه، ويأخذوا فيه السلاح من الأضياف، ويتفقوا فيه على فعل المعروف من أموالهم، ويسألون فيه عن أخبار المطر وسلامة المسافرين وموت المفقودين، ويعزوا فيه من مات وليه، ويهنئوا من ولد له و، ولد، أو اشترى شيئاً، أو لبس ثوباً جديداً أو ما أشبه ذلك، وجائز لهم أن يخطبوا فيه وينكحوا فيه، ويطلق فيه طلاق السنة ويراجع فيه؛

(1) رواه مسلم والدارقطني والبيهقي وأبو داود (2) رواه البيهقي وابن ماجه

(3) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي.

1041