الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٤عنها قالت: لو أدرك رسول الله ما أحدثت النساء لمنعهن من المسجد كما منعه نساء بني إسرائيل، تريد لما يعملن من العطر والطيب، فيدخلن
به المساجد ويشغلن الناس عن الصلاة، ولا يجوز الرقود في المسجد، لأنه إنما جعل لذكر الله والصلاة، ولئلا يضر برقوده أهل المسجد، إلا المسافرين جائز لهم الرقود في المسجد، لأنهم مضطرون إلى ذلك، ولا
بد منه
ورخص بعضهم للمقيمين إذا أرادوا أن يحضروا الصلاة أن يرقدوا فيه، وإنما يمكن هذا في القائلة، غير أنه قد روي عن أبي عبيدة عن جعفر بن السماك عن عباد بن تميم عن عمر: (أنه رأى رسول الله مستلقياً في المسجد، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى)) والله أعلم.
وفي الأثر: وإن جعلوا المجلس في المسجد. فضر هم من يرقد، فلهم أن يقيموه، ويقيموهم إذا جاء وقت الصلاة. فهذا يدل على أن الرقاد في المسجد. لا يجوز، وإلا فلم يقيمونهم لما لم يخاطبوا فيه
والله أعلم.
•
(1) رواه مسلم واحمد والنسائي وأبو داود
- 584 -