الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣وفي الأثر: ومن نزلت عليه الجنابة، فلا يدخل المسجد حتى يغتسل إن كان ممن يغتسل أو يتيمم، ومنهم من يرخص إذا خرج وجفف أن
يتيمم، ثم يدخل فيه ولو انه ممن يغتسل.
ورخص أيضاً لمن نزلت عليه الجنابة في المسجد أن يرقد كذلك إذا حفظ نفسه مما يصل الى المسجد من النجاسة، ولعل هؤلاء كانوا ممن لا يرون القياس أو حملوا هذا على الندب والله أعلم.
وفي الأثر: ولا يطلعه، يعني المسجد، إلا من يصلحه أو من اضطره العدو إليه، فلهم أن يقاتلوا عليه العدو، ولكن يحذرون ما يفسدون فيه، و لا يرموا العدو بالحجارة التي كانت عليه، إلا إن جعلوها لذلك، لأنه لم يكلفهم الله لعمل طاعة بترك أخرى و الله أعلم.
و جائز لهم أن يوقدوا فيه النار في الكانون إن رأوا أن في ذلك
صلاحاً.
وفي الأثر: ولا يرمى القمل في النار التي تكون في المسجد، ولا
كل ما له رائحة منتنة، ولا يجعلوا فيه البخور أيضاً، ولعل هذا
منهم
الثلا
يشغلهم ذلك مما هم فيه من طاعة الله، كما روي من طريق عائشة رضي الله
- 583 -