الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣

يفرح للخلل إذا كانت في مجلس الذكر، وقد قيل: يقعد فيها إذا لم يسدوها، وقد قيل: من سد ثلمة في الصف أو في مجلس الذكر كمن سدها في سبيل الله. وفي الأثر: وإنما يفعلون إذا قعدوا للمجلس أن يرد الصغير الكلام للكبير فيتكلم، ولا يتكلمون فيه بكلام الدنيا، ولا يتناجون فيه ويصغي بعضهم إلى بعض ولتكن فيهم السكينة، وأصل هذا كله عن النبي عليه السلام وفي الحديث: (يأتي على الناس زمان يجلسون فيه في المجلس حلقاً حلقا ليس لهم ذكر إلا في الدنيا والتناظر في أمورها فلا تجالسوهم فإنه ليس الله فيهم حاجة)).

(1)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إقرأوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا، ولا تضحكوا في المجلس فإن الضحك يميت القلب وليس من أخلاق الصالحين) (2).

وقد روي عن النبي لا أنه قال لأبي ذر: (إياك والضحك فإنه

(31

يميت القلب ويذهب بنور الوجه) ". ويقال: إذا ضحك العالم ضحكة مج من العلم مجة، وقيل في الحكم: ضحكة المؤمن غفلة، ومن ضحك

(1) رواه مسلم والترمذي وابو داود. (2) رواه مسلم والطيراني وان حيان (3) رواه ابو داود واحمد والنسائي.

(38)