الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩القرآن، أو من يقرأ الكتاب، أو من كان في المسجد، أو كل من اشتغل بذكر الله تعالى: فهذا يدل منهم أن من اشتغل عن رد السلام فليس له أن يسلم عليهم، كما قال عليه السلام في الحديث المتقدم، ومن سلم على هؤلاء فليس عليهم أن يردوا له السلام، وروي (أن النبي عليه السلام سلم عليه
(1)
رجل وهو في حال حاجة الإنسان فلم يرد عليه) " وقال بعضهم: من أمكن له رد السلام من هؤلاء في ذلك الوقت، فليرده مثل من كان في مجلس الذكر أو في المسجد أو أشباه ذلك، ومن لم يمكنه الرد مثل من كان في الصلاة فليرد عليه السلام إذا سلَّم.
وفي الأثر، وقال: أحق بالسلام من كان في المسجد أو في ذكر الله، ويرد لهم أيضاً.
وفي الأثر: ولا يسلم على من كان في جنازة أو يحفر القبر أو كل من اشتغل بأمور الميت. وأما من قعد خارجاً من البيت أو الدار التي كان فيها الميت ينتظر الجنازة فإنه يسلم عليه، وإذا فرغوا من دفن الميت ورجعوا فإنه يسلم عليهم، وهذا كله لاشتغالهم عن رد السلام بما هم فيه كما ذكرنا أولاً. وذكر عن جابر بن زيد رحمه الله أنه لا يرد السلام على
(1) رواه مسلم والدارقطني وابن حبان وابن ماجه.
(ra)
-1.9 -