الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٠هؤلاء ولا يسلم على الجبابرة. فقيل له في ذلك، فقال: لئلا يكون مني سبب
تضييع الفرض.
و في الأثر: عن جابر عنه عليه السلام أنه قال: (يسلم القليل على الكثير. والصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما ابتدأ بالسلام كان أفضل، وإذا سلم رجل من
(1)
جماعة أجزأ عنهم (" ".
وفي الأثر أيضاً: ويقال: إذا سلم القاعد على القائم فقد جاز السلام، وإذا تلاقوا في الطريق فليبدأ بالسلام الصغير على الكبير والمفضول على الفاضل. وعلى هذا المعنى أيضاً دل الحديث المتقدم.
و في الأثر أيضاً: وينبغي للفاضل أن يسلم على المفضول، ويسلم الآمن على الخائف، والغني على الفقير، و من كان في سعة على من كان في ضيق، والقلة على الكثرة، وينبغي المكثرة أن يسلموا على القلة، والراكب على الماشي، وإذا تلاقى الراكبان فيسلم الفاضل في الركوب على المفضول ويسلم الهابط على الطالع، ومن يمشي بالنعال على الحافي، وهذا يدل من قولهم: أن المستحب للفاضل أن يسلم على المفضول، وفي ذلك للفاضل
(1) متفق عليه.
-71.-