الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٦وأما على من يجب الاستئذان فإنه يجب على كل من لزمه التكليف
من كل بالغ صحيح العقل لقوله عليه السلام: (رفع القلم عن ثلاثة من أمتي) الحديث. وأما أطفال الرجل وعبيده فإنه يتركهم يدخلون عليه بغير إذن إلا في الثلاثة الأوقات التي ذكر الله في كتابه قال سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة وهو عند القائلة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن) وهو الإثم و طوافون عليكم بعضكم على بعض) وهذه الساعات هي التي يخلوا فيهن الرجل بامرأته للحاجة منها، وقوله الذين ملكت أيمانكم) المملوكون من الرجال والنساء، و من كان من الأطفال من المملوكين الذين لم يبلغوا الحلم، والذين لم يبلغوا الحلم منكم) الأطفال الذين يحسنون الوصف فلا ينبغي أن يدخلوا في هذه الثلاث ساعات إلا بإذن. وفي التفسير ذكر عن عبدالله بن أبي يزيد قال: دخلت على ابن عباس أراني وصيفة له خماسية فقال: لا تدخل على هذه في هذه الثلاث ساعات إلا بإذن، وإن اضطره العدو أو السباع أو البرد أو الريح أو معنى يخاف فيه تلف نفسه، فوجد بيتاً
(1) النور: 58.
20) النحل: 106
-111 -