الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٢

في المطالبة، وشدد علي فيه، فأمره عليه السلام أن يتوارى عن أهل الحقوق، إلى أن يتيسر ما يقضون به (1) فلو كان التواري لا يستر بلالاً

من الغرماء لم يأمره النبي لا بذلك، والله أعلم.

وذكر في الكتاب أن استئذان الرجل في بيته من الجفاء، وكذلك أيضاً الاستئذان على الرجل في بيوت بنيه الأطفال أو عبيده إذ لم يجعل الله بيهنم استئذان إلا في الأوقات الثلاثة التي ذكرنا قبل هذا أن يستأذن فيهن الأطفال والعبيد، وكذلك ليس عليه هو أن يستأذن في بيوتهم إلا إن كان معهم غير هم فلا يدخل إلا بإذن، وأما الأم والجد والجدة فلا يدخل أحدهم في بيوت بنيه الأطفال إلا بإذن كغيرهم من الناس لأن التخصيص في الآية دون غيرهم، وكذلك خليفة اليتامى والمجانين فلا يدخل بيوتهم إلا بإذن، لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم) الآية. ""

وجائز للشركاء في البيت أن يدخلوا بعضهم على بعض في البيت الذي سكنوا فيه كلهم بغير إذن، وأما من يسكن فيه فلا يدخل إلا

بإذن الساكن والله أعلم

(1) رواه ابن حبان وابن ماجه وأبو داود والترمذي

(2) تقدم ذكرها

- 632 -