الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥D
النهي الوارد من قبل وقت العبادة فهو ما ورد في ذلك. إذا نودي للصلاة
(1)
من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم، (1) وهذا أمر مجمع عليه عند الأذان الذي يكون عند الزوال، واختلفوا في حكمه إذا وقع: هل ينفسخ أم لا ينفسخ؟ وهل يلحق سائر العقود في هذا البيع أم لا يلحق؟ وقد ذكر هذا فيما تقدم، يعني في الجزء الأول والله
بأن زاد على النصف، بدليل قول أبي عبيدة رحمه الله: وأما مثل هذا فلا يجوز فالمراد بقوله: والحد في ذلك، أي في ابتداء ما يسمى غبناً لكن يجوز إلى أن يصل إلى النصف والله أعلم.
قوله: الخمس، يعني فيما يسمى غبناً، وأما أقل من ذلك فليس بغين، والغين الذي يجوز بين الناس عند أبي عبيدة ينتهي إلى النصف، لكن بين كلام المصنف وصاحب السير خلاف في نسبة الإثنين، فالمصنف جعل نسبتهما إلى العشرة على جهة كونها مأخوذين منها، وصاحب السير على جهة كونهما مضافين إليها
لتكون النسبة إلى العشرة على وتيرة واحدة كما هو ظاهر، والله أعلم. قوله: من قبل وقت العبادة الخ. لم يتعرض رحمه الله للنهي الوارد من قبل المكان، مع أنه ذكره فيما تقدم، ولعله كالبيع في المسجد والمكان المغصوب بالنسبة لمن غصبه والله أعلم. قوله: واختلفوا في حكمه الخ. الظاهر أن سبب الخلاف هل النهي يدل
على فساد المنهي عنه أو لا.
•
قوله: فيما تقدم، يعني في صلاة الجمعة حيث قال: وكذلك النكاح قياساً على
(1) تقدم ذكره) سورة الجمعة).
11901