الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤وقفت عليهم أعرابية ومعها لبن وسمن وجدي، قال: فاشترى منها سابق اللبن والسمن الجدي بقارورة خلوق وقلادة، ثم جاء باللبن إلى أبي عبيدة فقال: أخر عنا لبنك يا سابق، قال: ولم يا أبا عبيدة؟ قال: ويحك كم ثمن القلادة؟ قال: دانق ونحوه، قال: كم ثمن القارورة؟ قال: دائق أو نحوه، قال: ويحك وإنما الغبن للعشرة اثنان أو خمسة للعشرة أو للدرهم درهم، وأما مثل هذا فلا، قال: فأرسل سابق إلى الاعرابية فجاءت فقال لها أبو عبيدة: كم ثمن اللبن؟ قالت: لا ثمن له عندنا، قال: فكم ثمن السمن؟ قالت: در همان، قال: فكم ثمن الجدي؟ فقالت: در همان، فقال: فأخرج سابق أربعة دراهم فدفعها إليها، فقال أبو عبيدة: هلم الآن لبنك يا سابق، فهذا من أبي عبيدة يدل على أن بيع الغبن لا يجوز، والحد في ذلك الخمس والله أعلم. وأما أو على المبالغة على حد زيد عدل، أو جمع بناء، على أن أقل الجمع إثنان.
قوله: خلوق، كصبور، ضرب من الطيب
قوله: دانق، الدائق سدس الدرهم. قوله: وإنما الغين، في كتاب السير لعمنا أحمد بن سعيد: ويحك إنما بإسقاط الواو، وقال في آخر كلامه: أراد ما ثمنه در هم تبيعه بدرهمين يعني الثلث أو السدس أو النصف، قال له: وأما مثل هذا فلا، انتهى. وفي التفسير لف
ونشر مشوش.
قوله: يدل على أن بيع الغبن لا يجوز، أي الغين الذي لا يتغابن فيه الناس
11·21