الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

حين يمر على أشجارهم فلا يصرفه إلا بإذنهم وأصحاب الساقية التي رد إليها الماء لا يرده إلا بإذنهم والله أعلم. وبيع الماء في الجب لا يجوز لأنه مجهول إلا إن علم المشتري قدر ذلك، وأما بيع الذراع منه ففيه قولان.

"

قوله: إلا إن علم المشتري الخ. لعله إنما جاز بيع ماء الجب وهو الماجل في اصطلاح أهل المغرب لانه بمنزلة الإناء، وماء الإناء ماء العناء فيجوز بيعه ولعل هذا على مذهب بعضهم وإلا فقد تقدم أنهم أجازوا أن يسقى الرجل من جب غيره بغير إذنه فلو كان مملوكاً لم يجز ذلك إلا بإذنه، وإذا كان غير مملوك فكيف يجوز له بيعه، اللهم إلا أن يقال: المراد بالجب فيما تقدم الجب بالمعنى لا بالمعنى الذي أراده هنا أو يكون ما تقدم محمولاً على ما إذا لم يقع المنع

اللغوي

والله أعلم فليحرر.

- 178 -