الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٧

الماء ومجراه وكل حق هو لها فما أراه الا جائزاً، وفي الأثر أيضاً: وكذلك إذا كان له فيه شرب يوم معلوم فلا يجوز بيعه، ومنهم من رخص، وكذلك القواديس لا يجوز بيعها هكذا عدداً معلوماً، ومنهم من يرخص، فلعل هذا على مذهب من حمل النهي عن بيع الماء على ماء الآبار التي تكون في الفيافي والصحارى والله أعلم. وكذلك على هذا الاختلاف إن باع له نوبة واحدة من شهر أو شهرين ليلة، مرة في النهار ومرة في الليل والله أعلم. وإذا كان لرجل ماء من العين في مساق شتى فأراد أن يرده إلى ساقية واحدة فلا يجد ذلك إلا بإذن أصحاب تلك السواقي، ومنهم من يقول: إذا كان له مجرى في الساقية فله أن يرد الماء فيها إن لم يضر بأصحاب تلك الساقية لأنه ماؤه يرده إن شاء إن لم يضر أحداً، ومنهم من يقول: لا يجوز ذلك إلا بإذن أصحاب الساقية التي صرف منها الماء وبإذن أصحاب الساقية التي رد إليها الماء، وهذا القول عندي أصح لأن أصحاب الساقية التي صرف منها لهم في ذلك الماء منفعة

قوله: فما أراه، الضمير عائد إلى الشراء المفهوم من اشترى أي فما أرى شراء. إلا جائزاً.

قوله: فلا يجوز بيعه، أي و وحده واما مع الارض فجائز كما تقدم. قوله: تلك السواقي، اي التي يصرف عنهم الماء لانتفاعهم بذلك الماء، وكذلك الذين يصرف إليهم لا بد من رضاهم كما ذكره والله اعلم.

- 177 -

ه م 12 - الإيضاح،