الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢هي له ولو طابت لأن ثمرة الشجرة من الشجرة فهي عندهم بمنزلة الجنين في بطن أمه ما لم تقطع والله أعلم. وكذلك الجنان والبستان والفدان يمضي عند البيع بما فيه من الأشجار، والحيطان والزروب والبقول لأن اسم الجنان والبستان يقع على ذلك كله، وكذلك المساكن يذهب البيع بالمساكن والدار التي فيها والحب والغار إذا كان في تلك الدار، وكذلك أيضاً البيت يذهب البيع بما ذكرنا، ويذهب بما اتصل من حيطانها من الأوتاد و الخشب والمنارة التي يعمل عليها المصباح والرحى التي فيها أعني
أولاً، فيما تقدم في هذه الصورة فساد البيع، يعني ما لم يعين الثمرة حينئذ قدر من الثمن والله أعلم. والذي نسبه في اختلاف الفقى للربيع غير ما ذكر، وروي الحديث بغير هذا اللفظ وعبارته: «من باع نخلا مثمراً فثمرتها للبائع إلا أن يستثنيها المشتري، وبه نأخذ، وهو قول ابن عبد العزيز والربيع، وقال ابن عباد الثمرة للمشتري انتهى، وهذا النقل عن ابن عبد العزيز والربيع هو الذي يشهد به الحديث الذي رواه المصنف أيضاً وسمعت به عن بعض مشايخنا أن المعمول به فيما أدركناه إنما هو القول الأوسط وهو أن الثمرة للمشتري ما لم تطب. وانظر ما حجتهم في ذلك فإنه منابذ لظاهر الحديث والله أعلم فليحرر. قوله: يمضي، أي ما ذكر.
قوله: والرحى، هي بالقصر على الراجح، قال في الصحاح: الرحى معروفة مؤنثة والألف منقلبة عن الياء تقول هما رحيان إلى أن قال: وكل من
قال رحاء ورحاء آن وأرحية مثل عطاء وعطاء ان وأعطية، جعلها منقلبة من الوار، وما أدري ما حجته وما صحته الخ.
- 182 -