الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

فالمشتري النخل من ذلك ما

يحط بها الليف، ومنهم

يقول:

ما لم تثمر، وكذلك ما خرج من عروق الأشجار على هذا المعنى، وأما الفرع إذا خرج من أصل الشجرة ودفن في الأرض ونبت فمتى لم يستغن عن الشجرة إذا قطع فهو تابع للشجرة، فإذا استغنى عن أمه فهو شجرة أخرى، ويكون للبائع إلا أن يدخله في البيع، وكذلك أيضاً غلة الأشجار على هذا المعنى، منهم من يقول: الغلة للمشتري ما لم تذكر لقوله عليه السلام: (من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المشتري))، ومنهم من بقول: ما لم تطب فهي للمشتري، وقال بعض:

قوله: فلمشتري النخل من ذلك الخ. لم يبين رحمه الله حكم ما حدث في

الشجر بعد البيع، وكان الشجر في أرض غيره لمن يكون ذلك الفسيل؟ هل هو لصاحب الأرض أو لصاحب الشجر وهو الظاهر؟ لكن هل يدرك صاحب الأرض على صاحب الشجر قلعها قبل أن تثمر فليراجع، ثم أخبرت بأنها تكون لصاحب الشجر ويدرك صاحب الأرض عليه قلعها ما لم تثمر فتحققت أن

الأمر كذلك. قوله: وأما الفرع الخ. إنما فصله عما قبله، لأن النظر فيما تقدم إلى الأثمار وفي هذا إلى الاستغناء، وإن كان يثمر قوله: لقوله عليه السلام الخ. فيه أن الدليل أخص من المدعى إلا أن يقاس

غير النخل عليها. قوله: وقال بعض الخ. هذا هو مذهب الربيع فيما تقدم والذي جزم به

(1) تقدم ذكره.

-141 -