الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤بعض: هو للمشتري ما لم يشترطه البائع، ومنهم من يقول: إنما ينظر في ذلك إلى عادة الناس في بيعهم وشرائهم مما يجره البيع عندهم، وذلك مثل الجنان والبستان والفدان بمائه ومساقيه والدار وطرقها وأفنيتها، والبيت و بابه ومفتاحه والرحى الذي فيه والمعصرة والحمامات وأداتها، وإن نزع هذا كله على أن يرده فهو بمنزلة ما هو عليها، وإن رفعه ليركبه ولم يركبه بعد فإنه لا يذهب به البيع، وكذلك إن كانت عارية ولم يستئنها فقد فسد البيع لأنه باع ما له وما ليس له والله أعلم. وكذلك الجمل وأداته
قوله: والدار وطرقها، ينبغي أن يكون طريق الدار مما وقع الإجماع على أنه للمشتري وإلا فسد ا البيع، لأن شرط المبيع أن يكون منتفعا به، وذلك لا يمكن من غير طريق والله أعلم.
قوله: وأفنيتها، في الصحاح وفناء الدار ما أخذ. من جوا جوانبها والجمع أفنية. قوله: والرحى الخ. لعل المراد بها الشق الفوقاني، وأما السفلاني فقد تقدم الكلام عليه في المتصل، وكذا أداة المعصرة والحمام، لعل المراد بها المتصل بالأرض لأن المتصل معلوم مما تقدم والله أعلم.
قوله: الذي، صوابه التي، لأن الرحى مؤنثة اللهم إلا أن يقال: وذكر باعتبار أن المراد الشق والله أعلم.
قوله: فقد فسد البيع، لعل هذا مختاره رحمه الله وإلا فقد تقدم أن بعضهم يقول: من باع ما له وما ليس له صح البيع فيها له وبطل فيما ليس له والله أعلم. وفي هذا الكلام أيضاً إشارة إلى أن المختار أن هذه الأشياء للمشتري وأن البيع
- 18 -