الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٥

مثل القتب و الجهاز والرسن والفرس والبغل والحمار وأداتها على هذا الحال، وكذلك الأخبية والفساطيط بحبالها وأوتادها، والسيف والسكين بغمدهما، والرمح والدرقة بغلافهما، وذلك بعد أن ينزع عنهن ثم يردون فيها لئلا يبيعها في الغلاف فيكون من بيع الغرر، وكذلك الشاة والبقرة والناقة مع أولادها على هذا الحال، وأما الأمة إن لم يذكر ولدها عند عقد البيع فليس للمشتري فيه شيء، والفرق بينه وبين ولد البقرة والناقة والشاة فيما يوجبه النظر أن أولاد هذه الأنعام لها تأثير في لبنها فصارت مما لا بد لها منها، والأمة بخلاف ذلك، والأحسن في هذا أن يدخله في البيع إذا أراد بيعه، وكذلك أيضاً حلي الأمة وقلايدها

شامل لها، وأما على القول الآخر: فالظاهر أنه لا يفسد البيع لعدم شموله ما ذكر والله أعلم. قوله: والجهاز: في الصحاح ما يدل على أن الجهاز بالفتح إسم للقتب وأداته قال: ومن أمثالهم في الشيء إذا نفر فلم يعد: ضرب في جهازه بالفتح. قال الأصمعي: وأصله في البعير يسقط عن ظهره القتب بأداته فيقع بين قوائمه فينفر عنه حتى يقع يذهب في الأرض ويجمع على أجهزة الخ. وعلى هذا فعطف الجهاز على القتب لعله جرده عن بعض معناه والله اعلم.

قوله: لها تأثير في لبنها الخ. هذه العلة ترشد إلى أن الفرس والحمارة لا يتبعها أولادهما لأنها ليس المقصود منها اللبن فها بمنزلة الأمة وإن كان يحصل لهما الوله لأنه دخل على ذلك والله اعلم.

1140 -