الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

العلماء: لا يرد الحاكم الشيء المبيع على البائع بالعيب حتى يقول العدول: هو عيب عندنا، ولو علم الحاكم أنه عيب الآن لم يجد غير ذلك، لأنه ربما يكون الشيء معيباً عند قوم ولم يكن معيباً عند آخرين على قدر عادتهم كالدابة التي لا تحرث إلا وحدها معيبة في البلدان التي يحرث فيها الناس بالأزواج، وليس معيبة في غير أولئك البلدان، وكذلك الأزمان على هذا الحال ربما يكون عيباً في زمان، ولا يكون عيباً في زمان، وقد ذكر البطليوسي في كتاب «الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، في دائرة الخيل وذكر دائرة الهقعة، وهي التي تكون في عرض زوره يعني الفرس ذكر عن أبي عبيدة قال: يعني معمراً كانوا يستحبون الهقعة لأن

قوله: دايرة الهقعة الخ. في الصحاح: الهقعة الدائرة التي تكون في عرض زور الفرس وتكره، يقال: إن المهقوع لا يسبق أبداً الخ. وزاد في القاموس أو بحيث تصيب رجل الفرس يتشاءم بها، أو لمعة بياض في جنبه الأيسر الخ. وذكر في القاموس أيضاً أن الزور وسط الظهر أو ما ارتفع منه إلى الكتفين أو ملتقى أطراف عظام الصدر الخ.

قوله: يعني الفرس، هذا تفسير للضمير في قوله زوره والأولى زورها لأن الفرس مؤنث سماعي قال الشاعر:

لها منها عليها شواهد سبوح

قوله: يعني معمراً، كأن هذا التفسير من المصنف رحمه الله وأن المراد بأبي عبيدة الذي روى عنه البطليوسي أبو عبيدة معمر بن المثنى لأنه من أهل اللغة لا

217 -