الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥عليك و تطهرين). وقد روي عن بعض المسلمين يقول: من دخل البحر أو السيل أو ما له حركة فإن ضرب الموج وحركته يجزيه ويكفيه عن العرك، وإن اغتسل بعود أو حجر أجزأه ذلك لاستحقاقه إسم غاسل، وكذلك إن غسلته امرأته أو سريته أجزأه والله أعلم. وإنما يبدأ المغتسل بعد نزع النجس من بدنه بالوضوء لحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم. وإن أخر الوضوء بعد الغسل لما يخاف أن يلاقي يده عورته في الغسل كان أحوط والله أعلم. ثم يبدأ بغسل أم رأسه، ثم يغسل جانب رأسه
ويقال حثيت وحثوت بالياء والو او لغتان مشهورتان.
قوله: بعد نزع النجس من جسده أي استحباباً كما قال المصنف فيما سيأتي أو وجوباً كما قال آخرون، فلو لم ينزعه لم يجزه غسله، حكاه في الديوان وهو
•
مذهب الشافعي قوله: وإن أخر الوضوء قلت انظر إذا قدم الوضوء هل يجب عليه حين الاستنجاء نية رفع الجنابة على القول بوجوبها لئلا يبقى المحل بلا غسل للجنابة إن لم يمر باليد وينقض الوضوء إن باشر باليد أو يحتاج إلى لف خرقة لئلا ينتقض الوضوء؟ والظاهر أنه يجب عليه ذلك
قوله: وإن أخر الوضوء بعد الغسل الخ، فيه رد على ابن بطال حيث نقل الإجماع على أن الوضوء لا يجب مع الغسل وقد وافقنا على ذلك جماعة منهم أبو ثور وداود وغيرها. قلت: سيأتي في باب التيمم حكاية عن بعض أصحابنا أن الغسل كاف عن الوضوء لمن كان جنباً وظاهره ولو لم ينوه، حرره. قال في
طراز للمالكية: ظاهر المذهب أنه يؤمر بالوضوء بعد الغسل.
•
-101 -