الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢الجري أو يبلغ الشعر فهو بهذه المعاني معيب، وكذلك الجموح والحرون وصغير الذنب في الدواب كلها معيب، لأنها تذب بها واسترخاء الأذنين وكبر الرأس في الحمير عيب عندهم، وكذلك صغر الرأس في الجمل عيب فهذا معروف عند أهل المعرفة بذلك، وكذلك عظم الحافر في البغال والحمير عيب، وأما في الخيل فقد ذكر أهل اللغة في كتبهم من عيوب الخيل والحافر المضطر وهو الضيق وذلك معيب. والأرح الواسع وهو محمود، وقد ذكروا أيضاً أن الرحح نوعان: محمود ومذموم، فالممدوح معاء مقعب، والمذموم ما لا تقعب فيه لأنه إذا لم يكن معه تقعب صار
مطلقاً ولو قيدها بما يقيد به مثلها عادة وليس على إطلاقه لقوله عليه السلام: (الدابة جبار) (1) أي هدر.
قوله: الجموح هو الذي يسرع إسراعاً لا يرده شيء ومنه قوله عز وجل: لولوا اليه وهم يجمعون) (2) أي لأقبلوا وهم يسرعون، وفي الصحاح: جمع
الناس جموحاً وجماحاً إذا اعتز فرسه وغلبه وهو فرس جموح الخ.
قوله: تقعب، في الصحاح: القعب قدح من خشب مقعب وحافر مقعب مشبه به وفي القاموس أيضاً بعد أن ذكر ان القعب هو القدم المضخم الجافي والتقعب ان يكون الحافر مقيباً كالقعب
(1) رواه ابو داود. (2) سورة التوبة: 57.
- 232 -