الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١عيب، وكذلك الذي ليس في رقبته إلا عرق واحد معيب، وعلى هذا جميع ما يحرث به، لأن هذا كله نقصان في الخلقة وعائق عن الاستنفاع، وكذلك الدابة التي تبرك في الحرث أو تخرج منه أو تدخل فيه أو تعيد لما حرثت، فهذا عيب لها، وكذلك المشقوق الأذن والمثقوبة والمقطوع الأذن كلها عيب، وهو نقصان في الخلقة، وبعضهم يقول: لا يكون ذلك عيباً إلا إن جاوز أكثر من الثلث، والمثقوب أنفه معيب والنطح والنفح والعقر في الحيوان كلها عيوب، لأن هذا كله جنايات على صاحبها وكل ما لا يأكل من الحيوان طعام البلد معيب، وكذلك الذي يأكل جهازه والذي لا يشرب في الحوض أو من لا يشرب إلا في الإناء أو من لا يستوفي من الأكل والشرب فهو معيب، والذي يمسك اللجام في الخيل أو يمتنع من أخذه أو يمنع من الركوب أو يفتح فاه حين
قوله: نقصان، وهو أيضاً عائق على الضحية والهدي في الأنعام.
قوله: والنفح، هو بالحاء المهملة قال في الصحاح: ونفحت الناقة ضربت برجلها الخ. وفي بعض النسخ والنفخ بالخاء المعجمة وهي الظاهر لإغناء الركض عن النفح بالحاء المهملة إلا أن قوله لأن هذا كله جنايات على صاحبها، يدل على أنه بالحاء المهملة. قوله: والعقر، في الصحاح: عقره أي جرحه فهو عقير الخ.
قوله: لان هذا كله جنايات على صاحبها، ظاهره ان جناية الدابة على صاحبها
- 231 -