الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الشعيرات المنحازات من اللحية تحت الشفة السفلى، والرفقان ما بين الذكر والفخذين، والمابضان ما تحت الركبتين، والمسربة هي التي فصلت الصدر إلى السرة. والمضمضة والاستنشاق واجبتان في غسل الجنابة وسنتان في الوضوء لاستحقاقهما في غسل الجنابة إسم البشرة لقوله عليه السلام: (بلّوا الشعر وأنقوا البشر)). وإن عم الماء بدون الْمُجْتَب مرة واحدة أجزأه، والمأمور به ثلاث مرات قياساً على الوضوء والله أعلم. وإن بدأ من أعلا جسده بالغسل إلى موضع استنجائه فاستنجى وغسل ما بقي من جسده فإنه يجزيه غسله، والمستحب له أن ينزع النجس من جسده قبل؛ ثم يبدأ بالغسل الحديث عائشة رضي الله عنها المتقدم. فإن
قوله: لاستحقاقها الخ. قلت البشرة كالبشر لغة ظاهر الجلد فليس في الحديث دلالة على ما ذكر فالأولى الاستدلال بما ثبت عند المخالف، قالت ميمونة: وضعت له الماء للغسل فغسل يديه مرتين أو ثلاثاً، ثم أفرغ على شماله فغسل مذاكيره ثم مسح يديه بالأرض، ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه) (2) رواه البخاري، فنصت على المضمضة والاستنشاق، والأصل الوجوب إلا ما دل الدليل على خلافه والله أعلم.
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه البخاري.
- 17. -