الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١الآخر
الثاني بالوجه الذي ملكه به، إلا إن رده عليه المشتري على الأصل الأول الذي ملكه به من البائع والله أعلم. وكذلك أيضاً إن اشتري رجلان جارية فوجد فيها عيباً فرضي أحدهما بعيبها ولم يرض به الآخر، فإن ابن عبد العزيز والربيع يقولان: ليس لواحد منهما أن يرد حتى يجتمعا على الرد، وقال ابن عباد: لأحدهما أن يرد حصته وإن رضي بالعيب، ولعل ابن عباد شبه هذا بالصفقتين حين اجتمع فيه عاقدان، وعند الآخرين أنهما كالصفقة الواحدة إذا أراد المشتري تبعيض رد المبيع بالعيب أو لم يكن عند ابن عباد إدخال الشريك في المبيع عيباً، وعند الآخرين أن الشريك عيب، وكذلك أيضاً ان اشتري رجل من رجلين شيئاً واحداً فخرج فيه عيب فلا يجد أن يرد سهم أحدهما دون صاحبه لأن هذا كالصفقة الواحدة، ومنهم من يقول: يرده إن أراد،
الثاني أيضاً بخير كما هو ظاهر قوله حتى يجتمعا على الرد، لعله ما لم يرض صاحب الشيء بالتبعيض. قوله: إذا أراد المشتري تبعيض الخ. يعني فإنه ليس له ذلك ما لم يرض صاحب الشيء والله أعلم. قوله: لأن هذا كالصفقة الخ. تعيين التعليل بهذا هنا يعـ ايمين أد ن أن الأولى الإقتصار عليه في المسألة الأولى، وأن التعليل بإدخال الشريك لو كان صحيحاً لوقع الإجماع ها هنا على جواز الرد لوجود الشريك على كل حال، اللهم
- 271 -