الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

البائع بقدر ثمنها، وكذلك قولهم في الثياب وفي كل بيع، وكذلك أيضاً إن رد عليه المشتري ذلك الشيء المعيب ببيع أو بهبة أو ما أشبه ذلك من وجوه الإملاك فإنه لا يرده على البائع الأول لأنه إنما ملكه من البائع

قوله: وكذلك قولهم في الثياب وفي كل بيع، أي أخرج بعضه من يده وأبقى بعضاً ثم ظهر فيه عيب، وانظر ما قول ابن عباد فيما إذا أخرج الشيء كله من يده ثم ظهر فيه عيب هل له المطالبة بالأرش عوضاً عن فوات الرد أو ليس له ذلك لفوات المحل؟ فيوافق الربيع و ابن عبد العزيز، وهو الظاهر من كلام ابن عباد حيث قال: يرد ما في يده منها على البائع بقدر ثمنها، فإنه لم يذكر انه يأخذ أرش ما فات، لكن قوله يرد ما في يده منها على البائع بقدر ثمنها مخالف لقوله فيما تقدم فيمن باع جارية يجارية فوجد في احدهما بالجارية التي أخذ عيباً، فإن ابن عباد يقول: يرد المعيبة ويأخذ قيمتها صحيحة، يعني ولا ينظر إلى الثمن، وذكر أن قوله كذلك في سائر الحيوان والعروض، فكيف خالف قوله هنا؟ ونظر إلى الثمن فرد بقدره، اللهم إلا أن يفرق بين رد الكل فيأخذ قيمته، ورد البعض فيأخذ قدر ثمنه رفقاً به لأجل إدخال الشريك، أو يقال: أراد هنا بالثمن القيمة، ويناسبه جعله الرد بالعيب فيما تقدم عند ابن عباد بيعاً ثانياً والله أعلم فليحرر. قوله: وكذلك أيضاً إن رد عليه، أي على من كان الشيء المعيب في يده بالشراء فباعه لشخص آخر فرده ببيع أو هبة الخ. قوله: فإنه لا يرده على البائع الأول الخ. مفهومه أنه له رده على البائع الثاني، وهو كذلك إن كانت الهبة لثواب، وعند أشهب من المالكية: بخير بين رده على أيها شاء ثم الظاهر أن البائع الأخير يرده على البائع الثاني إن شاء ثم

- 270 -