الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

الجوز أو اللوز أو الرمان أو ما أشبه ذلك فكسرها أو كسر بعضها فلم يجد فيها شيئاً من الحب فإنه يرد ذلك القشور على البائع ويأخذ منه الثمن، وأما ان اشترى منه بيضاً فوجدهن قد تفرخن، أو فقوصاً فوجده مراً بعد ما كسره أنه لا يجد الرد بعد ذلك، لأنه أحدث فيه عيباً اذا كسره وفيه غير ذلك، والفرق عندي في هذا كل ما لا ينتفع به وهو سالم معيب يرده ولا شيء عليه وان كسره، وكل ما ينتفع به فهو سالم معيب فإنه لا يجد الرد بعد ما كسره لأنه أحدث فيه العيب، وعند بعض:: أنه يرده و عليه غرم ما نقص من قيمته وهو مكسور عن قيمته قبل أن يكسر يقوم سالماً معيباً والله أعلم. وكذلك إن حول الشيء في نفسه

قوله: لا يجد الرد الخ. يعني بل يتعين له الأرش.

قوله: وكل ما ينتفع به وهو سالم معيب الخ. والله اعلم. لأن كلا من البيض والفقوص ينتفع به وهو سالم من الكسر في نفسه بأن يترك البيض مثلا حق يخرج فرخها ويترك الفقوص حق يصير بطيخاً أصفر، واما القثاء فالظاهر أنها من القسم الأول لأنها لا ينتفع بها، وهي سالمة أبداً والله اعلم.

قوله: فإنه لا يجد الرد الخ. يعني بل يتعين له الأرش على هذا القول

قوله: سالماً، أي من الكسر، معيباً أي في نفسه

قوله: وكذلك إن حول الخ. التشبيه راجع إلى أول المسألة في أنه يدرك

الأرش ولا يحد الرد.

- 273 -

ه م 18 - الإيضاح،