الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

مثل من اشترى صوفاً أو كتاناً فعملهما ثياباً أو اشترى قمحاً أو شعيراً فطحنهما دقيقاً، أو اشترى دقيقاً فخبزه أو اشترى حائطاً فنقضه أو نقضاً فبناه أو اشترى غروساً فقلعها أو كانت مقلوعة فغرسها، فإنه في هذا كله لا يرده بعيب ظهر فيه بعد هذا التحويل قياساً على إتلاف عينه ويدرك الأرش في هذا كله على البائع، وأما الزيادة التي تمنع رد الشيء مثل أن يشتري الرجل أرضاً فيغرسها أو يبني فيها أو يشتري ثياباً فيصبغها أو زيتاً فيخلطه في الدقيق، وكذلك ما يشبه هذا فإنه يقال له:

قوله: ويدرك الأرش الخ. جزم رحمه الله في هذه المسألة، وفي التي قبلها، والتي بعدها بأنه يدرك الأرش، وظاهره قولاً واحداً مع أنه تقدم في مسألة الإخراج من الملك قولان، وذكر في الأثر: أن المأخوذ به قول الربيع وابن عبد العزيز وهو أنه لا يدرك الأرش، وأن حجة البائع أن يقول رد الشيء كما أخذته، وإلا فلا شيء لك. اللهم إلا أن يخص كلام الربيع وابن عبد العزيز بما إذا حصل التبعيض في المبيع كما ورد في ذلك الأثر أو يقال الراجح عند المصنف أنه يدرك الأرش ولا يلزمه من كون المأخوذ به عند صاحب الأثر أنه لا يدرك الأرش، وأن يكون مختاراً، والله أعلم، فليحرر.

قوله: وأما الزيادة التي تمنع، لم يتقدم له تقسيم الزيادة إلى قسمين حتى يكون هذا تفصيلا فالمناسب أن يقول مثلاً: وأما الزيادة فهي على قسمين: زيادة تمنع رد الشيء الخ. قوله: وكذلك ما يشبه هذا، الظاهر أن مما يشبه هذا مسألة البذر، وهي ما إذا اشترى رجل بذراً فزرعه، فلم ينبت، فإن الظاهر أنه يقوم.

سالماً

من

- YVE -