الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩١

جابر

: ما قد سبق وذهب فاتركوه، وأصلحوا فيها استقبلتم والله أعلم. وكذلك أيضاً صاحب السلم إن أخذه بكيل فلا يبعه بذلك الكيل لنهي النبي عليه السلام، إلا إن زاد فيه شيئاً أو نقص منه فيبيعه جزافاً فلا بأس، وكذلك ما أخذ في الدين على هذا الحال لأنه بيع، وأما ما أخذ في القرض أو الهبة والإجارة أو الصداق أو ما أشبه ذلك من وجوه غير البيع فلا بأس أن يبيعه بذلك الكيل، وكذلك، ما أخذه بالبيع فأراد أن يجعله في وجوه غير البيع بذلك الكيل فلا بأس والله أعلم. وأما إن قال له الكفيل: أنا أسلفك أو أقرضك أو أبيعك الحق الذي كفلت عليك به وأرفعه إلى صاحبه وخلصني مما كفلت به عليك فلا بأس لأن الكفيل ليس الحق له فإنما يطالبه به لغيره فهذا هو الفرق بين صاحب الحق والكفيل، وكذلك أيضاً جائز للكفيل إذا أعطى لصاحب الحق من

قوله: ما قد سبق وذهب فاتركوه الخ. الظاهر أن هذا إنما يتمشى على قول من قال: إنه يجوز الحل في بيع الإنفساخ بعد الوقوع، وإلا فالراجح في المفسوخات القراد كما تقدم والله أعلم.

قوله: أو الهبة، يعني لغير ثواب، وقوله: أو الإجارات، لعله بناء على انها ليست من البيوع والله أعلم.

قوله: فلا بأس، حاصل كلامه أولاً وآخراً أنه حمل النهي على التعبد وإلا لا متنع مطلقاً.

-591 -