الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠وإن لم يجد المسلف عند المتسلف خقه فأعطاه دراهم وأمره أن يشتري له بهم مثل حقه ويقضيه في حقه فإنه لا يجوز لأنه لا بد له ممن يقضيه حقه والله أعلم. وإن قال له: بعني حبًّا أقضيك في حقك أو أقرضنيه أو ما أشبه هذا فإن الفقهاء نهوا أن يبيع له بيعاً يعينه به على حقه أو يقرضه ليشتري به حقه أو يدله على موضع يكون فيه مثل حقه ليشتري له منه، وقول آخر: لا بأس في هذا كله إذا لم يكن ثم شرط بينهما أن يبيعه ليوفيه وأعطاه بكيل وأخذ بكيل فلا بأس، وقد (نهى عن بيغتين بكيل واحد) (1) وإن أخذ السلف بذلك الكيل الأول من غير أن يكيله له ثانياً فقد ذكر في الأثر: فإن حيان الأعرج كتب إلى أبي
له.
صح
لنفسه إن أخبره وإلا فلا فلان مثلاً فأخذ لنفسه، والظاهر أنه قد. من لأن العقد لم يقع معه والله أعلم فليحرر. قوله: فهو أن. له بيعاً الخ. أي لما يلزم عليه من التذرع إلى الربا، لأنك يبيع إذا أضفت البيعة الأولى إلى الثانية وجدته قد. رد سلعته، وأعطى عشرة بعشرين مثلاً إلى اجل، وهذا ظاهر، ولكن ينظر إذا وقع ذلك هل ينفسخ السلم من أصله ويرجع إلى رأس ماله فقط أو لا ينفسخ؟ إلا أنهما يترادان الفعل الثاني لما
يؤدي إليه من الربا على الراجح من النظر إلى الذرائع، وإن كانت غير مقصودة و هذا هو الظاهر والله أعلم فليحرر
(1) رواه أحمد والنسائي والترمذي.
ر.