الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣فهذا يدل على أنه إن صدقه أنه كال له فجائز، وإذا قال المطلوب للطالب: قد كلت لك هذا التمر والحب فقيل إن كان إنما كاله له فجائز وإن كان لا يريد به له فليكله له لأن الكيل واجب في السلم لقوله عليه السلام (وكيل معلوم) ولا يجزي فيه الجزاف، وإن اختلف صاحب السلم مع المسلم له في أجل السلم بعد اتفاقها أنه شهر أو شهران أو ما أشبه ذلك فقال صاحب السلم: قد حل الأجل، وقال صاحبه: لم يحل، فالقول قول من قال منهما لم يحل، وعلى المدعي على أنه قد حل البينة، وإن لم تكن بيئة فعلى الآخر اليمين و الله أعلم.
أن المراد بالمتاعمة الكيل من أحدهما، والتصديق من الآخر بدليل كلام المصنف رحمه الله بعد والله أعلم فليحرر.
قوله: بعد اتفاقها أنه شهر أو شهرين إلى آخره، يعني أنها اتفقا في مقداره واختلفا في حلوله، وأما لو اختلفا في مقداره كأن يقول احدهما شهران، ويقول الآخر ثلاثة مثلا فإن القول قول من قال بالأقل، ومن ادعى الزيادة فعليه
البيان، فإن لم يوجد فعلى الآخر لليمين.
- 39 -