الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

(لأن ذلك دم عرق نجس ليس بالحيضة) والله أعلم. فالواجب على المرأة معرفة الفرق بين هذه الدماء، لأن عليها فيهن عبادات مختلفات، لأنها مأمورة في زمان الاستحاضة بأشياء نهيت عنها في زمان الحيض والفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة يكون بوجهين: إما ببلوغ أقصى أوقات الحيض مع دوام الدم، وإما حدوث علة توجب أن الدم دم استحاضة، ومعرفة حدوث العلة تدرك بوجوه: أحدها الزمان، والثاني زوال الحال، والثالث المعاينة. أما الزمان فهو كل دم رأته في حال زمان الطفولية لأن الحيض أحد علامات البلوغ للمرأة لقوله تعالى: واللائي لم يَحِضْنَ (2) والثاني: كل دم رأته بعد الإياس لقوله تعالى: واللائي يَئِسْنَ من الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُم إِن ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَهُ أَشْهر (3). وفي الأثر: وإياس المرأة ستون سنة. وقيل: خمسون سنة، ويجزي في ذلك خبر أهل الجملة أو نساء أهل الجملة، وأما إن ولدت بعد الستين فَلْتُغط للنفاس، والثالث: كل دم رأته وهي حامل لقول رسول الله: (ما كان الله ليجعل حيضاً مع حمل. وفي الأثر: وإذا رأت الطفلة الدم فدام بها إلى البلوغ فلتغط للحيض إذا زاد للكثرة

(3)

(1) رواه البخاري. (2) الطلاق:: (3) الطلاق:: (4) رواه أبو داود.

(2)

- 141 -