الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

و إن دام بعد زوال الحال دل ذلك أنه دم حيض وأنه ليس بسبب؛ ذلك لدوامه بعد ارتفاع ما يمكن أن يكون سبباً لمجيئه، وكذلك الدم الذي تراه بأكل الدواء، أو الدم الذي تراه بالاقتضاض، أو الدم الذي تراه بحل العقدة، وفي الأثر: وثلاثة دماء أيضاً إذا داموا بها ثلاثة أيام فإنها تعطى للحيض: دم تراه بأكل الدواء ومسيس زوجها الأول وحل العقدة، ولا يحل لها ذلك، فإن فعلت فلتغرم دية ما أفسدت ولا تحتسب تلك الثلاثة الأيام من حيضها، وقيل تحسبها، ولكنهم راعوا في هذه الدماء الثلاثة ثلاثة أيام، فإن داموا بعد ثلاثة أيام اعتدت بها وكانت دم حيض، وإن زالوا قبل ثلاثة أيام كُن دم استحاضة لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام عندهم، وإنما لم يحكموا عليها بأحكام الحائض من أول الثلاثة الأيام من أجل الشبهة العارضة، ولا تترك ما تيقنت بوجوبه وهو الصلاة والصوم بدم لم تتيقن أنه دم حيض، لأنه يمكن أن يكون بسبب ذلك وهو الظاهر، وإن داموا عليها أكثر من ثلاثة أيام حكموا عليها بأحكام الحائض، ولعلهم استدلوا في هذا بالتجربة والعادة على أن تلك الدماء لا تدوم ثلاثة أيام، فإن قال قائل: أرأيت إن انقطع الدم عنها على ثلاثة أيام

أكثر من

قوله: بحل العقدة وذلك أن باب الحيض ينغلق فتفتح المرأة فمه بالمرود.

قوله: استدلوا ضمنه معني استند، فلذلك عداه بفي.

- 183 -