الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣

ذلك بينه وبينه فاشتراه له، وقال من قال في رجل اشترى طعاماً وعرف كيله ثم اشتركه فيه رجل فأشركه وقبض منه الثمن ولم يقسما فقسما ثمنه فإنه لا يثبت حتى يقسماه بكيل أو وزن، وقال أبو عبد الله رحمه الله: إذا رأياه وعرفا كيله ثبتت الشركة فيه، وهذا كله يدل منه أن الشركة بيع من البيوع، يبطلها ما يبطل البيع، ويصلحها ما يصلحه، وأحكامها أحكام البيع في كل شيء؛ من الرد بالعيوب والقبض والتسليم وغير ذلك، ولكنها لا تجوز إلا بعد البيع كالتولية والإقالة والمبادلة والنقد والسلم

قوله: فاشتراه له لو قال: فاشتراه كذلك، لكن أظهر في المراد. قوله: فقسما ثمنه، هذا معطوف على فعل مقدر يدل عليه السياق على حد قوله تعالى: أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت)) أي فباع فقسما الخ. قوله: حق يقاسمه، لعل المانع من ذلك نهيه الا من بيع ما لم تقبض بالنظر

إلى الشريك الثاني، وعن بيعتين بكيل واحد بالنظر إلى الأول والله أعلم. قوله: وقال أبو عبد الله الخ. ظاهر كلامه رحمه الله يدل على أنه يجوز بيعتان بكيل واحد إذا عرفه البائع والمشتري حيث كانت الشركة بيعا من البيوع وجاز فيها ذلك، فلعله يحمل نهيها عن بيعتين بكيل واحد على ما إذا لم يعرفاء معا والله أعلم.

قوله: من الرد بالعيوب، يعني على من أشركه.

قوله: كالتولية الخ. الظاهر أن المراد بالكاف التمثيل لما هو بيع فتجوز المشاركة بدليل قوله: وما أشبه ذلك من وجوه البيوع كلها، وأما الإجارات

- {AT-