الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٤و ما أشبه ذلك من وجوه البيع كلها، وأما الإجارة والصداق والدية والعطية للثواب فلا تجوز فيها الشركة ولو عنى بها التجارة والله أعلم. وعن بعض العلماء أن الشركة لا تكون إلا فيما اشتري للتجارة دون ما اشتري للكسب، ولا تكون إلا في الربح خاصة دون الوضيعة، وليس عليه من الوضيعة شيء، وهو بمنزلة المضارب عندهم، غير أن المضارب يعمل بيده والمشارك قد سامحه رب المال في العمل، ومثل ذلك: إن
الخ. والمعنى لا تجوز إلا بعد البيع، وذلك البيع كالتولية والإقالة الخ. وليس المراد تشبيه الشركة بالتولية والإقالة في كونها لا تقع إلا بعد البيع كما أنهما كذلك، لأنه وإن تم في هذين لا يتم فيها بعدهما والله أعلم، فليحرر.
قوله: والسلم، يعني بعد قبضه كما هو معلوم.
قوله: دون الوضيعة، أراد الخسارة، قال في الصحاح: يقال وضع الرجل في تجارته وأوضع على ما لم يسم فاعله فيهما إن خسر الخ. إلا أنه لم يذكر الوضيعة بمعنى الخسارة والله أعلم.
قوله: ولا تكون إلا في الربح، الظاهر أنه يشترط على هذا القول شيئاً من الشروط السابقة من الكيل والوزن وغير ذلك من شروط البيع، لأنها حينئذ ليست ببيع والله أعلم.
قوله: والمشارك قد سامحه رب المال الخ. إنما سامحة لئلا يصير مضاربة
بالعوض.
قوله: ومثل ذلك، لعله ومثال ذلك، لأنه لم يتقدم شيء يجعل هذا مثله بل المراد تمثيل المسألة وتصويرها ثم قوله: إن اشترى، يحتمل أن تكون
- {A{-