الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الجفوف لقول الله تعالى: «ولا تقربوهُنَّ حتى يطهرن. وهو انقطاع الدم عند بعض أهل التفسير، والماء الأبيض عندهم طهر التي عادتها ذلك، وفي الأثر: وعن امرأة أرادت أن تغتسل من حيضتها كيف تغتسل؟ قال: تغسل يديها ثم تستنجي، ثم تنزع النجس من جسدها، ثم تمشط رأسها بالطفل والماء جميعاً حتى تنقيه، ثم تصب الماء على سائر جسدها، وقال: إن أرادت أن تغتسل في ماء جار لا تفرش ثوبها للشعر الذي يقع من رأسها ولا بأس، وأما إن أرادت أن تغتسل في غير الماء الجاري تفرش ثوبها للشعر، ثم تجمعه، ثم تغسله، وترفعه حيث لا يراه أحد، وهذا عندهم استحباب في غسل رأسها بالطفل وخصوصاً إذا كان موسخاً.

من أصحاب مالك، قال ابن عرفة: وفي كونها إلى القصة البيضاء أبلغ أو الجفوف ثالثها سواء لابن القاسم وابن عبد الحكم والداودي مع القاضي، وثمرته انتظار الأقوى معتادة إن رأت الآخر ما لم يضق الوقت.

قوله: وعند أهل المدينة وعبارة خليل، والطهر يحفوف قال الشيخ: وهو خروج الكرسف جافاً من دم أو قصة قال الشارح: بياض يأتي آخر الحيض كماء القصة وهي الجير، وقيل: كالعجين، وقيل: كالخيط الأبيض، وقيل: كالمني. وقال ابن القاسم: كالبول وهي أبلغ من الجفوف اعتادتها أي معتادة القصة عند ابن القاسم فتنتظرها إذا سبقها الجفوف لآخر الوقت المختار.

(1) البقرة: 222

-19.-