الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

تنفرد بهما المبتدئة، ومسألة الطلوع والنزول للمعتادة خاصة، أما مسألة الأوقات فإن أقل الحيض عند أكثر أصحابنا ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، وما دون الثلاثة الأيام ليست بحيض عندهم ولا حكم له في ترك الصلاة والصوم ولا في العدة، وكذلك ما بعد العشرة لا حكم له عندهم، وحجتهم في ذلك قوله عليه السلام: (دعي الصلاة أيام أقرانك)). والأيام لا تتهيأ إلا من ثلاثة إلى عشرة لأنها من أوزان أقل الجمع، لأنك تقول ثلاثة أيام، وأربعة أيام، إلى العشرة ولا تقول أحد عشر أيام، ولا إثني عشر أيام، إلى ما فوق ذلك وعورضوا بقولهم: أيام الصيف، وأيام الخريف، وأيام بني أمية، وأيام حياتك، وهي تقع ها هنا على الأشهر والسنين، واستدلوا بحديث النبي عليه السلام: (أقل الحيض ثلاثة أيام،

الحيض، وسيأتي في مسألة الإنتساب، والظاهر ما فعله الشيخ إسماعيل رحمه الله لكن ما ذكره المصنف أضبط بالنسبة إلى الانتساب والله أعلم.

قوله: لا تتهيأ أي لا تطلق حقيقة إلا مع ما ذكر وقد تطلق مجازاً على أكثر من ذلك كما في الأقوال المعارض بها يعني والأصل في الإطلاق الحقيقة إلا إذا قامت قرينة على خلاف ذلك، وهاهنا كلام يراجع من كتب النحو وحينئذ لا ترد المعارضة المذكورة إذ هي مجاز والكلام في الحقيقة، حرره

(1) متفق عليه.

192 -