الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٤

أو المستعير، فالذي حدثت عليه يدرك نزعها على الذي أحدثها دون من لم يحدثها، لأن كل واحد من المحدثين له حق في تلك الدار والله أعلم. والجيران الدار والحانوت منع صاحبها أن يكريها لمن يضر بهم، ومثل ذلك إذا كانت حانوت لرجل بين الصيارفة والرهادنة أو ما أشبه ذلك فأراد صاحبها أن يكريها للحداد أو الصباغ أو الطحان أو النجار أو ما أشبه ذلك مما يضر جيرانه فلهم منعه من ذلك، والأصل في هذا ألا يحدث أحد مضرة على أحد لقوله عليه السلام: (لا ضرر ولا إضرار في

قوله: والرهادنة، هكذا فيما رأيناه من النسخ وليس معناه بظاهر هنا على ما ذكره في الصحاح، حيث قال الرهادن طير بمكة، أمثال العصافير الواحد رهدن، والرهدن والرهدنة طائر يشبه الحمرة إلا أنه أديس، وهو أكبر من الحمر الخ. فلم يذكر ما يناسب هنا. والمراد أنهم أهل حرفة، لا تناسب ما ذكر فليراجع وليحرر، وسمعت أنهم في عرف أهل المغرب، أصحاب القماش والأكسية، وهو ظاهر والله أعلم.

قوله: لا ضرر ولا إضرار، هكذا فيما رأيناه من النسخ، ونص الحديث في الجامع الصغير: لا ضرر ولا ضرار، قال العلقمي: قال في النهاية: الضرر ضد النفع، ضره يضره ضراً وضراراً، وأضر به يضر إضراراً فمعنى قوله: لا ضرر. أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقه، والضرار فعال، من المفاعلة. أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضرر فعل الواحد والضرار

-

-07 {-