الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٣

أجل معلوم فحدثت عليه مضرة، فلرب الدار نزعها على الذي أحدثها لأنها داره، وكذلك أيضاً المتكاري يدرك نزعها على الذي أحدثها إن كانت المضرة تضر بالسكنى لأن السكنى حقه في تلك المدة، واختلفوا في المستعير أيدرك نزعها على الذي أحدثها كالمتكاري في مدة السكنى أم لا يدرك نزعها إلا صاحب الدار؟ والفرق بين المستعير والمتكاري أن المستعير ولو كان له حق في السكنى لو أراد صاحب الدار أن يخرجه لأخرجه بخلاف المتكاري والله أعلم. وكذلك أيضاً رب الدار والمتكاري يدرك كل واحد منهما على صاحبه نزع ما أحدث في تلك الدار من المضرات لأن كل واحد منهما له حق في تلك الدار والله أعلم. وإن أحدث في تلك الدار مضرة على جيرانها رب الدار أو المتكاري

تسكن زوجته معه؟ قال أبو حنيفة: يسكنها معه، وقال أبو ثور: لا يسكنها معه، قال الضميري: وهو القياس وهو الظاهر على القواعد والله أعلم انتهى. وأقول: أما صحة الإجارة فالظاهر أنه لا خلاف فيها، وأما زيادة الساكن فهي مضرة يزيلها صاحب الدار إن شاء، ولا يحل له ذلك من غير إذن صاحبها وإن تقدم أن الثقل لا يؤثر في البيوت لأن ضرر الساكن لا يلزم أن يكون من جهة الثقل على أنا لا نسلم عدم الضرر من جهة الثقل أيضاً إذا كانت علوية كما هو ظاهر والله أعلم فليحرر.

قوله: في المستعير، أي له وكذا فيما بعده.

1095 -