الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٦

باب في معرفة احكام الطواريء على العقدة وذلك أنهم اختلفوا في عقد الإجارات، هل هو عقد لازم كالبيع والعقود اللازمة أم هو عقد جائز كالجغل والشركة؟ والذين قالوا إنه عقد جائز جوزوا الرجوع لمن أراده بين الاجير والمستأجر، دخل الاجير العمل أو لم يدخله، نقد الاجرة أو لم ينقدها، وأما من كان عقد الإجارة عنده عقداً لازماً إذا دخل الاجير في العمل فلا يصيب كل واحد منهما

باب في معرفة أحكام الطواريء على العقدة

قوله: الطوارئ، جمع طارئ، ولعل المراد بها الحوادث، لكن في اللغة فسر الطرء بالطلوع، قال في الصحاح: طرأت على قوم أطرأ طرءاً وطروها إذا طلعت عليهم من بلد آخر

قوله: الطوارئ على العقد الخ. إنما قال بعده واختلفوا في عقد الإجارات الخ. . لأن الذي يطرأ على نفس العقد في الحقيقة إنما هو اللزوم وعـ دم اللزوم، ولذلك اقتصر عليه والله أعلم.

قوله: لازماً إذا دخل الأجير العمل، ظاهره أنه لا يلزم عند من يقول: بلزومه إلا بالشروع في العمل، وظاهر تشبيهه بالبيع والعقود اللازمة، أنه لا يتوقف على الشروع في العمل، اللهم إلا أن يقال: لا يشبه بالعقود الملزمة عند

-077 -