الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٥

الكراء وهو العشرة دنانير التي حلف عليها صاحب المال بقدر المسافة ما بين الاسكندرية ومصر، وكذلك إن أتيا بالبينة جميعاً كان الحمل إلى مصر وزيد في الكراء بقدر المسافة ما بين الاسكندرية ومصر وهو الخمسة عشر ديناراً التي أتى الحمال عليها بالبينة والله أعلم. وإن قال المكري: أكريتك داري هذه أو دابتي هذه، وقال المتكاري: لا، بل هذه، فالقول قول رب الدار أو الدابة، لأن المتكاري مدعى عليه في ماله، وكذلك أيضاً إن قال المتكاري: أكريتني دابتك هذه أو دارك هذه فقال رب الدار أو الدابة: لا، بل غصبتنيها أو أعرتك إياها، فالقول قول رب الدار أو الدابة لأن المتكاري مدعى عليه في ماله، وإن مات المكتري للدار أو للدابة أو للبيت فورثته هم القاعدون فيما كان في البيت

حلف عليها صاحب المال، ويحتمل أن هذا سبق قلم، والأصوب أن يقول: وحط من الكراء وهو الخمسة عشر دينار التي ادعاها الحمال خمسة ودفع له العشرة التي حلف عليها صاحب المال، وهذا لا بد منه ليجري على القاعدة من أن القول في المسافة للحمال وفي الكراء لصاحب المال وليناسب

السابقة

ما بعده والله أعلم فليحرر.

قوله: لأن المتكاري مدعى عليه في ماله، يعني فيحتاج إلى البينة.

قوله: فورثته هم القاعدون، يعني كما أن مورثهم

كذلك.

- 625 -

ه م 40 - الإيضاح.