الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥كتاب الشركة
والشركة على ثلاثة أوجه: شركة مضاربة، وشركة عنان، وشركة مفاوضة، أما شركة مضاربة فجائزة باتفاق، وجواز ذلك بالسنة، ولولا الإتفاق على جوازها لم تجز، لأنها أجرة غير معلومة وهي ضرب من الإجارة، وصفتها أن يعطي الرجل لرجل المال على أن يتجر به على جزء
كتاب الشركة
قوله: أما شركة مضاربة، الأولى تعريف المضاربة لتكون عين المتقدمة لأن القاعدة في النكرة، إذا أُعيدت نكرة كانت غير.
قوله: مضاربة، قال شيخنا رحمه الله: هي لغة أهل العراق، والقراض لغة أهل الحجاز، واشتقاق المضاربة من الضرب في الأرض، وهو قطعها بالسفر، لأن أهل مكة كانوا يدفعون أموالهم للعمال، يسافرون بها ابتغاء الربح، ثم لزمه هذا الإسم، وإن لم يسافر العامل. واشتقاق القراض من القرض وهو القطع، لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من ربحه، وقيل: من المساواة، يقال: تقارض الشاعران، إذا تساويا فيما أنشداه انتهى. وكأنه أراد أن العامل ورب المال تساويا في الربح، يعني غالباً
قوله: وهي ضرب من الإجارات، يؤخذ منه إذا صدر عقد المضاربة بينها
191