الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦معلوم يأخذه العامل من ربح المال، أي جزء كان مما يتفقان عليه ثلثاً أو ربعاً أو نصفاً أو ما أشبه ذلك، وإن ضارب على ربح نصف المال أو ربح مائة درهم من رأس المال فذلك جائز، وإن قال: لك ربح هذه المائة بعينها أو ربح هذا النصف بعينه، فقد قيل إن هذا ينتقض لأنه ربما لا يربح في ذلك النصف أو المائة شيئاً ولا ضمان على المضارب فيما هلك من رأس المال، لأن حكمه عندهم حكم الأمين ما لم يتعد، وأما محله
ودفع له المال وشرع في شراء أمتعة التجارة، ليس لأحدهما الرجوع حتى يتم ما اتفقا عليه والله أعلم فليحرر.
قوله: وصفتها أن لا يعطي الخ. هذا تعريف للمضاربة بالمعنى الشرعي، فتصدير الحد بقوله: أن يعطي الرجل المال، أبطل المضاربة بما في الذمة وبالعروض كما سيأتي، لأن المتبادر من المال، الدنانير والدراهم، وقوله: أن يتجر به، أخرج الوديعة مثلا في قوله: على جزء معلوم، أخرج الوكيل والعبد المأذون له في التجارة، إلا أن في قوله: أن يعطي، مسامحة لأن المضاربة إسم للعقد المقتضي للإعطاء، لا نفس الإعطاء والله أعلم.
قوله: فذلك جائز، يعني خلافاً لمن منع ذلك كالشافعي، وإنما جاز لأنه كمن اشترط نصف ربح الجميع، وكذلك في ربح المائة، إذا كانت غير معينة كأن يكون ثلاثة مائة مثلا، فإنه بمنزلة من اشترط ثلث فائدة الجميع كما
هو
ظاهر
-1 -