الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

أثمان الأشياء والعروض مثمنات غير أثمان، والنظر يوجب عندي إسقاط الضمان وجواز البيع لأن حقيقة البيع هو إخراج الشيء الملك على بدل له قيمة يتعوض عليه وهو عين ملك، فلما كان

من

هذا الوكيل قد أعطى ثمناً من الثوب المأمور ببيعه بدلاً له قيمة وهو عين مال وجب جواز الفعل منه والله أعلم. وإذا وهب المرتهن الرهن هبة واشترط الثواب، فلا تجوز هبته ولو مع شرط الثواب، وكذلك إذا كان الرهن عبداً فكاتبه فلا تجوز كتابته إياه ـ ولو كاتبه بأكثر من ثمنه - لأنه لم يؤمر بذلك، فإذا فعل ما لم يؤمر به خرج من حد الأمر، والفرق بين هذه المسألة والأولى أن الأولى فعل فيها ما أمر به من البيع، ألا ترى أنه زاد فيه

قوله: فلا تجوز الخ، ظاهره ولو كان الثواب أكثر من قيمة الرهن لأنه لم ؤمر بذلك والله أعلم.

قوله: خرج من حد الامر، يعني: وينفسخ الردن ولا يخرج العبد حراً بذالك والله أعلم.

قوله: والفرق الخ، حيث وقع الاختلاف في الأول هل هو صحيح أو فاسد؟ ووقع الاتفاق على البطلان في هذه، والله أعلم

قوله: من البيع، يعني وإن كان صحته تتوقف على الإجازة عند بعضهم.

- 297 -