الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩

لحقه دون بيع الحيوان فلا الحيوان بعدما كان يجد وفاء

ذلك

يبيع

حقه في غلتها من سمن أو لبن أو جبن أو صوف أو ما أشبه من الغلة. وكذلك خليفة الوصية إذا استخلفه الميت إذا كان يجد تمام الوصية في الغلة والثمار فلا يبيع الحيوان والأصل دون الغلة والثمار لأن ذلك منه ضرر، والضرر لا يحل، لا ضرر ولا إضرار في الاسلام، وإذا كان في الرهن فضل عن حق المرتهن فلا يبع منه إلا بقدر حقه، وقد ذكرنا ذلك في صدر الكتاب.

قوله: فلا يبع الحيوان، والأصل يعني إذا جعل ذلك رهنا في وصيته، وأما إذا لم يرهن فإنه ليس له البيع ولكن يجبر الورثة والله أعلم.

قوله: لا ضرر ولا إضرار الخ، في كتب: قومنا ولا ضرار، بإسقاط الهمزة قال العلقمي يجانبه علامة الحسن، قال في النهاية: الضرر ضد النفع ضره يضره ضراً وضراراً أو أضر به يضر به إضراراً، فمعنى قوله: لا ضرر، أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقه، والضرار فعال من ضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضرر فعل الواحد، والضرار فعل اثنين، والضرر ابتداء الفعل، والضرار الجزاء عليه وقيل: الضرر ما تضرر به صاحبك وتنتفع أنت به، والضرار أن يضره من غير أن ينتفع، وقيل: هما بمعنى وتكرارهما

للتأكيد. انتهى.

قوله: إلا بقدر حقه، ما لم يشترط بيع الجميع كما تقدم.

-799 -