الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠

والمقصود في هذا الموضع لا يقطع من الارض قطعة فيبيعها لأن ذلك مجهول، ولكن إنما يبيع منها التسمية بقدر حصته، وكذلك إذا كان الرهن فدادين أو ثلاثة فلا يبيع واحداً منها إذا كان يجد وفاء دينه فيه، ويترك الآخر لأن ذلك مجهول يكون فيه الغبن، وقل ما يساوي الدين الذي فيه بغير زيادة ولا نقصان، ولكن يبيع بالتسمية منها جميعاً بقدر حقه، وكذلك خليفة الميت على الوصية

نسقاً بنسق، وإذا كان الرهن بيد المرتهن لرجلين فأراد أحد الراهنين أن يفك سهمه فللمرتهن أن يأخذ منه ما ينوبه من الدين ويبيع سهم صاحبه إذا كان في شروط الرهن أن الرهن في يده إلى آخر حقه، وإن لم يكن ذلك في شروطهم فلا يبيع سهم صاحبه بعدما أخذ بعض دينه كما ذكرنا، وإن شاء المرتهن أن يقول له: لا آخذ منك إلا جميع حقي و إلا أبيع فله ذلك، وكذلك إن مات الراهن وترك ورثته فأراد بعضهم فك سهامهم وأبي الآخرون فهو على هذا المعنى، وكذلك خليفة الميت على الوصية والله أعلم. وإذا كان في يد رجل رهن مفترقة لرجل واحد ولرجال شتى فأراد بيعها

قوله: فيه الغبن، يعني للراهن، ولعل محل هذا إذا لم يأذن له الراهن في ذلك

وكذلك يقال في الورثة بالنسبة إلى الوصية والله أعلم.

1911