الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

رأته داخل وقتها لقول رسول الله: (إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي). واختلفوا إن راجعها الدم في داخل وقتها في الحيض هل تعيد لما صامت في أيام الطهر أم لا؟ قال بعضهم: تعيد لما صامت في تلك الأيام لرجوع الدم في وقتها لأن أيام وقتها كأنها حيض كلها. وقال آخرون: لا تعيد لما صامت في النقاء البين لظاهر الحديث المتقدم والله أعلم. وقال بعض مخالفينا: تترك الصلاة في الطهر الذي رأته في داخل وقتها انتظاراً لرجعة الدم حتى تبلغ غاية وقتها، وهو غير مأخوذ به والحجة عليه الحديث المتقدم والله أعلم. واختلف أصحابنا هل تطلع المرأة بالصفرة و تنزل بالصفرة؟ قال بعضهم: لا تطلع إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الحيض، ولا تنزل إلا إلى دم خالص يوالي وقتها في الطهر وهو الذي يوجبه النظر عندي لأن الطلوع زيادة الحيض، ولا تترك الوقت المتفق عليه وتترك العبادات المتيقنة إلا بالدم المتفق عليه أنه حيض، والصفرة

قوله: قال بعضهم: قد تقدم أنه مختاره في مسألة البناء، راجعه. قوله: قال بعضهم: تعيد لما صامت الخ. في الشيخ إسماعيل رحمه الله على ما في بعض النسخ ذكر الصلاة، والظاهر ما فعله المصنف رحمه الله من الإقتصار على الصوم لأنه هو الذي تظهر فيه فائدة الخلاف بخلاف الصلاة فإنه لا يظهر فيها ذلك لأننا إن قلنا إنها أيام حيض فلا قضاء عليها بلا كلام، وكذا إن قلنا أيام طهر لأنها أدت الواجب عليها بشرطه فلا معنى لطلب الإعادة منها، حرره

- 237 -