الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣وأهل التَّرَفْهِ والسعة من النساء في زيادة الحيض وكذلك أهل الجهد منهن في نقصان الحيض بخلاف غيرها والله أعلم. وأما من قال تطلع وتنزل بمرة واحدة فهو عندي أضعف من القولين الأولين لأنه جعلها كالمبتدئة في كل مرة فهو عندي ضعيف لأنه لا ترجع عند الاختلاط إلا إلى ما كان معتاداً، بخلاف المبتدئة والمعتاد لا يكون بمرة واحدة، وإنما يكون به معتاداً ثلاث مرات أو مرتان وهو أقل الجمع عند بعضهم. ولعل حجة من قال تطلع وتنزل بمرة واحدة ما روي أنه قال عليه السلام لفاطمة بنت حبيش: (إذا أقبلت الحيضة فاتركي لها الصلاة وإذا أدبرت وذهب قدرها فاغسلي الدم عنك وصلي) (1) فما بين أقل الحيض وأكثره قدرها عندهم والله أعلم. وإنما فرقت بين الطلوع والنزول لأن الطلوع زيادة الحيض فلا تترك بتلك الزيادة ما تيقنت بوجوبه من العبادات إلا بالعدد الذي اتفقوا أن تكون تلك الزيادة بها دم حيض وهو ثلاث مرات، والنزول بخلافه لأنها لا تترك عبادة متيقنة في النزول، ولذلك قلنا إنها تنزل بمرتين وهو أقل الجمع عند بعضهم، بل الواجب عليها أن تصلي وتصوم في الطهر إذا
قوله: اتفقوا أي القائلون بالطلوع والنزول فلا ينافي حكاية القول بعدم
الطلوع والنزول.
(1) تقدم ذكره.
- 236 -