الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وتوالى لها ذلك، فإن هذه لا تنزل بالصفرة إلى ستة أيام ولا تنزل إلا بالدم الخالص كما قدمنا في مسألة الطلوع، إلا على قول من قال: تنزل بالصفرة، ويكون وقتها ستة أيام، وإن كان الخامس طهراً والسادس دماً وتوالى لها فإنها تنزل ولا يضرها يوم الطهر في داخل وقتها والله أعلم. ولا تطلع المرأة من وقتها الأول حتى ترى طهراً متصلاً من داخل وقتها في الطهر إلى خارج وقتها عدد ما طلعته أو أكثر. مثال ذلك: امرأة وقتها في الحيض خمسة أيام وفي الطهر خمسة عشر يوماً، فرأت الدم فدام بها ثمانية أيام فرأت الطهر فصلت به عشرة أيام فردفت بالدم، فإن هذه تغتسل وتصلي حتى تتم خمسة عشر يوماً وتعطى للحيض، لأن هذا الدم في داخل وقتها في الطهر، ولذلك تغتسل وتصلي ولا تطلع إلى ثمانية أيام إن توالى لها ذلك، إلا إن رأت الطهر وصلت به خمسة عشر يوما أو
•
قوله: فإن هذه تغتسل الخ، لأن القاعدة أن الدم الذي تراه في داخل وقتها في الطهر لا تعتد به كما تقدم عن أم ماطوس رحمها الله. قوله: وصلت به خمسة عشر يوماً أي وتكرر لها ذلك ثلاث مرات كما هو القاعدة في الطلوع، وقد أشار إلى ذلك فيما تقدم عند قوله وقد تنتقل بمرة واحدة إلى عشرة إن تمادى بها الدم من الثلاثة الأيام التي هي وقتها إلى عشرة أيام فطهرت
وتم لها الطهر، فإنها إن توالى ذلك ثلاث مرات فتنتقل من ثلاثة إلى عشرة فيقيد عموم ما ههنا بخصوص ما هناك والله اعلم
- 239 -