الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠شدد بعض العلماء في التي جهلت أيام طهرها وأيام حيضها بالتضييع، وهي
التي يقولون: ذهب مفتاحها في البحر فلا تصل إليه، فإن عامت حيضها وأيام طهرها ولم تدر في أي وقت من الشهر كان وقت حيضها فلتأخذ بقول من قال: كل دم وجد بعد طهر عشرة أيام فهو حيض، و تعطى للحيض بعد أن صلت عشرة أيام والله أعلم. واختلفوا في النفساء متى تترك الصلاة، قال بعضهم: تترك الصلاة إذا ضربها المخاض ورأت الدم، وقال آخرون: حتى تركد للولادة، وقال آخرون: حتى يخرج بعض الولد، وقال آخرون: حتى تضع حملها. وقال آخرون: حتى تضع آخر ما في بطنها لأنه بذلك يرتفع عنها اسم الحامل إن كان في بطنها أكثر من واحد، وسبب الخلاف عندي أن يكون من باب الاختلاف، بين العلماء في الاسماء هل الواجب الأخذ بأوائلها أم بأواخرها؟ وأصح هذه الأقاويل قول من قال: حتى تضع آخر ما في بطنها، لأنه بذلك
قوله: حتى تضع آخر ما في بطنها ظاهره ولو تأخر الثاني حق تخلل بينه وبين الأول أربعون يوماً. قوله: في الاسماء والصحيح أن النفاس إسم لولادة المرأة لا للد للدم، ولذلك يقال دم النفاس، والشيء لا يضاف لنفسه، وسيأتي المصنف رحمه الله ما يخالفه. قوله: قول من قال: حتى تضع فعلى هذا لزوجها رجعتها ما لم تضع الآخر
- 243 -